بين يقظة "ليان" وغفوتها: خيوط الدمية المسكونة
بين يقظة "ليان" وغفوتها: خيوط الدمية المسكونة كانت ليان فتاة تشبه نسمات الصباح في دهوك؛ رقيقة، هادئة، وصاحبة ابتسامة خجولة تجعل كل من يراها يشعر بالطمأنينة. لكن خلف هذا الهدوء الرخامي، كانت تخفي سراً بدأ ينهش روحها. لم تكن تخاف من الظلام، بل كانت تخاف من "النوم"، فبالنسبة لليان، لم يكن السرير مكاناً للراحة، بل كان مسرحاً لجرائم لا تذكرها إلا من خلال الندوب على جسدها والدمار الذي تخلّفه في غرفتها. كلما أغمضت ليان عينيها، وجدت نفسها في غابة ضبابية لا تنتهي. وفي وسط الضباب، تظهر لها دائماً "العجوز الشمطاء"، بملامح محفورة بالزمن وعيون تشبه رماد الحريق. كانت العجوز لا تقترب، بل تكتفي بالهمس بصوت يشبه حفيف الأوراق اليابسة: "اهربي يا ليان.. إنهم يقتربون. السيوف شُحذت، والظلال لا ترحم. أنتِ ملاحقة، ليس في عالمنا، بل في دمكِ!" في تلك اللحظة من الحلم، كان جسد ليان في الواقع يبدأ بالتحرك. بينما هي غارقة في حلمها، كانت تمشي في غرفتها بعيون مفتوحة ولكنها خالية من الروح. كانت تفتح النوافذ، وتحطم المرايا، وتكتب كلمات بلغات غريبة على الجدران. لم تكن ليان هي من ت...